محمد بن جرير الطبري
263
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
فيقول : إن الله وعدكم وعد الحق فتلا داود حتى بلغ : بما أشركتمون من قبل فلا أدري أتم الآية أم لا ؟ وأما عيسى عليه السلام فيقال له : أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله فتلا حتى بلغ : إنك أنت العزيز الحكيم . حدثنا الحسن بن محمد ، قال : ثنا علي بن عاصم ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر ، قال : يقول خطيبان يوم القيامة على رؤوس الناس ، يقول الله عز وجل : يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله . . . إلى قوله : هذ يوم ينفع الصادقين صدقهم قال : ويقوم إبليس فيقول : وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم المثنى ، فاستجبتم لي ، فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي ما أنا بمغيثكم وما أنتم بمغيثي . حدثنا الحسين ، قال : ثنا سعيد بن منصور ، قال : ثني خالد ، عن داود ، عن الشعبي ، في قوله : ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي قال : خطيبان يقومان يوم القيامة فأما إبليس فيقول هذا وما عيسى فيقول : ما قلت لهم إلا ما أمرتني به . حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن رشدين بن سعد ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن زياد ، عن دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله ( ص ) ، ذكر الحديث قال : يقول عيسى : ذلكم النبي الأمي فيأتونني ، فيأذن الله لي أن أقوم فيثور من مجلسي من أطيب ريح شمها أحد حتى آتي ربي ، فيشفعني ، ويجعل لي نورا إلى نور من شعر رأسي إلى ظفر قدمي ، ثم يقول الكافرون : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم فقم أنت فاشفع لنا ، فإنك أنت أضللتنا ، فيقوم فيثور من مجلسه أنتن ريح شمها أحد ، ثم يعظم نحيبهم ، ويقول عند ذلك : إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم . . . الآية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن الحسن ، في